فساد

‎سوريا وإشكاليات التصنيف

باتت توصيفات مثل “مؤيّد”، و”معارض”، و”رماديّ”، لا تُفارق حديث السوريين. غير أنَّ حملَك واحدة من هذه الصفات قد يُعرّضك لويلات شتّى، كأنْ تُكمل حياتك في زنزانة لا تصلها أشعة الشّمس، أو ينتهي بك المطاف مذبوحاً ومرميّاً في إحدى حاويات القمامة على طريقٍ مهجور.

عن المُقدّس وحُرّاسه في العراق

ليست المشكلة مع مفهوم المقدّس بحد ذاته. فهو جزء من تكوين الإنسان العاطفي ومن محيطه الثقافي والمجتمعي. المشكلة هي مع حرّاس المقدّس الذين يستغلّون رمزية المقدّس ويضيفونه إلى ترسانتهم لتضخيم وترسيخ سلطتهم الاجتماعية، ولتوسيع دائرة نفوذهم السياسي.

فاتورة مجهولة

يبدو الساسة اللبنانيون عمومًا معزولين شعوريًا عن المجتمع وعاجزين عن تفهّمه. وكيف لا يكون ذلك وهم مطمئنون وآمنون من الحساب والمساءلة؟ هناك تحت “الرماد” كمٌ هائل يتراكم في مشاعر الغضب، سيخرج عند أول لحظة فراغ.

أمّة عربية واحدة…

هنا، كلّ حديثٍ خارج هذا النّص يصبّ في خانة “وهن نفسية الأمّة” و”إضعاف الشعور القوميّ” و”النيل من الثوابت” و”الانتقاص من هيبة الدولة”، وغيرها من الخطايا الّتي خاف منها أجدادنا وخوّفوا فيها آباءنا فخوّفونا بها بدورهم فنتجنا نحنُ، الجيل الجبان، أعظم إنجازات الدولة. 

حين حدّثت سائق الأجرة اللبنانيّ عن “النّيزك”

أنظر اليوم إلى مجمّع “يلبغا” الّذي يقف كالخازوق الإسمنتي وسط دمشق، منذ عام 1973، وأفكّر في أنّ 46 عاماً انقضت ولمّا يكتمل بناؤه بعد، ثمّ أبتسم، فـ”يلبغا” هذا يختصر شكل حياة السوريين.

 
×