طائفية

رجلٌ في خفّين من نار: مهدي عامل والحضور في الغياب

لعلّ مهدي عامل من أوائل المفكّرين العرب، ماركسيين وغير ماركسيين، الذين رأوا أنَّ الرأسمالية التي طاولت العالم كلّه لم تطاوله على النحو الواحد المتجانس ذاته؛ وأنَّ قوانينها العامة أو الكونية لا توجد إلا متميّزةً، تبعاً لبنية كلّ منطقة وتاريخها.

المتحوّل “اليساريّ” في الميدان: بصدد الطائفية

اللافت في انزلاقات اليوم إلى المنطق الطائفي قياساً بانزلاقات الماضي (كما لدى اليساريين الذين تناولهم مهدي عامل) أنّها بعيدة عنها كلّ البعد معرفياً وأخلاقياً، الأمر الذي يجعلنا نضع كلمة “يساريّ” حين نستخدمها لمنزلقي اليوم بين أقواس، تشكيكاً بها وسخرية منها.

“حزب الله” وبُعبُع “المجتمع المدني”

“حزب الله”، بأدائه اليوم، يخوض مواجهة يعتبرها دفاعية بعقل أمني، فيما هو بأمس الحاجة إلى التعاطي مع تمظهرات الانتفاضة بعقل مدني. وهو، كلّما أوغل بذلك، استنزف حاضنته المدنية القادرة على الدفاع عنه، وأفقدها الكثير من مناعتها، وفقد معها، بدوره، الكثير من مناعته.

هل مرّ تشرين كهذا على العراق في تاريخه الحديث؟

هناك، بلا شك، حساسية بل قرف من مفردة حزب وأحزاب نتيجة للخراب الذي خلّفته الأحزاب الفاسدة. لكن التنظيم السياسي هو الأداة الوحيدة للدفاع عن مكتسبات الانتفاضة العراقية في المعترك السياسي وتحقيق أهدافها على المدى الطويل.

فاتورة مجهولة

يبدو الساسة اللبنانيون عمومًا معزولين شعوريًا عن المجتمع وعاجزين عن تفهّمه. وكيف لا يكون ذلك وهم مطمئنون وآمنون من الحساب والمساءلة؟ هناك تحت “الرماد” كمٌ هائل يتراكم في مشاعر الغضب، سيخرج عند أول لحظة فراغ.

 
×