حب

في الطّريق إلى وجهي

أغمضُ عينيّ، وتحضرني لعبة الأسئلة التي لطالما لعبناها في ساعات وحدتنا الطويلة، وحدتنا التي لم يزدها الحجر الصحي العالمي إلا وضوحاً وخشونة. أرددُ بعضَها في رأسي، وأبتسم: “عبد الوهاب أم عبد الحليم؟ محمود درويش أم نزار قباني؟ كونديرا أم ساراماغو؟ فيلم أم رواية؟ كريستيانو أم ميسّي؟ دمشق أم حلب؟ وطن أم هجرة؟ …”

العالم في عطلة

كان ثمة حرب ويقولون لنا إننا انتصرنا،
لكن الكهرباء تنقطع وسط إعلان النصر التلفزيوني،
فيصيح صوتٌ في داخلنا: “كم لبثنا؟”
عشرة أعوام ليست بكثير، فلماذا لم نعد نعرف البلد ولم تعد تعرفنا؟

عسلٌ هشّ

تقول امرأة لجارتها: “احترقت طبخة اليوم”، فترد الأخرى: “نعم، الحرب أحرقت كل شيء”.
أو يقول رجلٌ لحبيبته: “سأترككِ”، فتهزُّ رأسها راضية: “لا بأس. الحرب علّمتنا أن نترك كل شيء”.
يصبح المجاز في متناول الجميع. الحرب استعارة خصبة، وقياسها “ستاندرد”.

أنا لست “دون جوان”… لكنّني قادرٌ على الحبّ

وقفت وكأنّ على رأسي الطير. “من عساه يكون هذا الكلب دون جوان؟” قلت لنفسي. وحين علمت من يكون دون جوان، أو دون خوان، أدركت أنّ “ر.ت” قد سخرت منّي.

 
×