تعذيب

الشرطة المصرية: من عهد الأسرات إلى الأسرة الواحدة

في كتابها “إغراء السلطة المطلقة”، تشير عبد العزيز إلى مشهدية تعد مفتاحية في فهم عقلية رجل الشرطة في مصر: يصل في أول تدريب له إلى قسم الشرطة مع الضابط الأقدم منه، ثم تبدأ “حفلة” ضرب للمساجين ويُطلب منه المشاركة الفورية، فيقف أمام خيارين لا ثالث لهما؛ إما الإحجام عن المشاركة فيصبح محل سخرية ويُتّهم بالضعف، أو المشاركة لنيل ثقة المحيطين به.

الكلب!

في النهاية، كان السجّان يرضخ لعناد الرجل، فيفتح باب الزنزانة، ويصرخ كالضبع: “ألم أقل لك أن تخرس، يا كلب، وتشرب بولَك؟” يتخلّل ذلك صوتُ لسْعات السوط ينهال على جسد الرجل.
بعد ذلك مباشرة، كانت أصواتُ المساجين الآخرين تعلو، طلباً لشربة ماء.

 
×