اللغة العربية

الأمان لا يتكلّم أيّ لغة

في سوريا فقدتُ لهجتي. لم تعد أوائل كلماتي مضمومةً مثل باقة نرجس، ولا ياءاتي تفتح ذراعيها للهواء وتطير، صارت لهجتي هجينةً، أتلكّأ لأقرّر: هل أقول: هادا؟ أم هاد؟ أم هيدا؟ بات خروج الكلمات من فمي فعلًا مضنيًا، اتّسع صمتي، فرُحتُ أكتب.

عن العروبة وأفلام الكرتون

شيئاً فشيئاً، اتسعت دائرة الوعي، وبدأت أفهم منطق التاريخ وحركة الانقلابات وضرورات المرحلة. وندمت على قطيعتي مع لغتي الأمّ، لغتي الحبيبة، اللغة الأجمل والأوسع والأكثر إبهاراً. إذا كان لهذه الحفرة، المدعوة “بلاداً عربيّة”، منجز نفاخر به، فهو اللغة العربية.

 
×