البيان الشيوعي

عن ماركس، من دون مناسبة

في مثل هذه الأيام قبل 158 عامًا (آب/أغسطس 1861)، بدأ كارل ماركس بكتابة المخطوطة الثانية لما تم جمعه لاحقًا في كتابه الأشهر، “رأس المال”. قبل هذا التاريخ، وبعده، كانت لماركس محطات من الإنتاج الفكري والنشاط السياسي التي تناسلت وتكاملت لتؤسس فهمًا ماديًا جدليًا للتاريخ. يقدّم هذا الملف مجموعة من القراءات الماركسية المُختارة لمعنى أن يكون المرء ماركسيًا في القرن الحادي والعشرين، فيستعيد “البيان الشيوعي” ويناقشه بعَين معاصرة، شكلًا ومضمونًا، ويُضيء على بعض ما يرتبط بنظرية ماركس عن الأزمة الرأسمالية ونموذجه للتغيير الاجتماعي. ما يلي استحضارٌ لقسطٍ يسيرٍ من إرث كارل ماركس، كما يراه ماركسيون، من دون مناسبة.

البيان الشيوعي في هذا القرن

بدأت الأزمة المالية الكبرى والركود العظيم في الولايات المتحدة في 2007-2008 وعمَّت بسرعة أرجاء المعمورة، مشيرةً إلى ما يبدو على أنّه نقطة تحول في تاريخ العالم.

عن الأسلوب في “البيان الشيوعي”

يرى المرء قوة عاتية تحثُّها الحاجة إلى أسواقٍ جديدة لبضائعها، وهي تجتاح العالم بأسره على الأرض كما في السماء، وتُحوِّل بلدانًا بعيدةً لأنَّ أسعار المنتجات الزهيدة هي مدفعيتها الثقيلة، فتُنشِئ المدنَ وتُطوِّرها كرمزٍ وقاعدةٍ لسلطتها، وتغدو متعددةَ الجنسيات، مُعولَمةً، بل وتبتكر أدبًا لا يعود بعدُ قوميًا وإنما عالميًا.

 
×