اتفاق الطائف

طوائف وأكياس رمل

التحدّي أمام القوى التقدّمية يتمثّل بالدفع نحو الخروج من فقاعات الخوف الهوياتية واستبدالها بمنطق يأخذ بالاعتبار موازين القوى القادرة على تكريس مصالح الغالبية في النظام الجديد

الحرب الأهلية، أو مقدّمة العدوان الطبقي

كانت بدايةً ثورة (أو شُبّهَت لهم)، وكانت “الحركة الوطنية مسيطرة على 80 في المئة من الأراضي اللبنانية”، ثم “اختلط الحابل بالنابل”، وانتهى الأمر بترسيم ملامح حربٍ “باردة”، سيتبيّن في ما بعد أنّها أشد فتكاً من القتال بالرصاص الحَي، كما أنّها ستحكم روتين الجمهورية الثانية.

عن يمينٍ هزمته الحرب ويسارٍ اختفى فيها

انتهت الحرب باختفاء اليسار. اختفاؤه كان بإيراد بعض من شعاراته في مقدمة دستور ما بعد الحرب، دستور الطور الأكثر أوليغارشية وتبعية ورجعية في تاريخ لبنان، الجمهورية الثانية، الطور الأكثر افتقاداً لألفباء العقود الاجتماعية.

عن الفراغ الجاثم فوقنا

لعيون الطفلة ألكساندرا نجّار، ولأكتاف علي مشيك المنحوتة بأكياس القمح، ولنخوة شهداء فوج الإطفاء، و”للحليوة أبو عيون عسلية” كما وصفته أمه الملهوفة، لمن ما زال تحت الرّكام، ولمن ذاب في الهواء، لكلّ هؤلاء أقل الواجب، بعد الحقيقة والعدالة، أن نوقف هذا “الثقب الأسود” المسمّى المنظومة الحاكمة ونمنعه من ابتلاع المزيد من الأحبّة والأحلام.

 
×