إسبانيا

تذكرة العودة

الأحاديث الكثيرة التي كنت أتبادلها معكِ، حين كنتِ تدورين في داخلي وتُكسبينني الأفضلية في الطوابير ومقاعد الباص، لم أذكر لكِ فيها شيئًا عن ذلك الحيّ، عن تلك البلاد، فتلك البلاد حزينة، وأنا أريدك فتاةً سعيدة.

الأمان لا يتكلّم أيّ لغة

في سوريا فقدتُ لهجتي. لم تعد أوائل كلماتي مضمومةً مثل باقة نرجس، ولا ياءاتي تفتح ذراعيها للهواء وتطير، صارت لهجتي هجينةً، أتلكّأ لأقرّر: هل أقول: هادا؟ أم هاد؟ أم هيدا؟ بات خروج الكلمات من فمي فعلًا مضنيًا، اتّسع صمتي، فرُحتُ أكتب.

 
×