بعد سنواتٍ من بدء العمل على فيلمٍ سينمائي، من الكتابة إلى البحث عن التمويل مروراً بالتصوير ثم التوليف والصوت والألوان، يأتي دور عملية اللحظة الأخيرة: “جينيريك النهاية”.

قد يبدو جينيريك النهاية بديهياً، لكنّه في الحقيقة عملية معقّدة تستعيد ذاكرة هذا الكائن الذي اسمه “الفيلم” منذ بداياته، وكل من مرّ به بطريقه، فعمل به وساعد ودعم وساهم بمئات الشذرات التي أوصلت هذا الكائن إلى لحظة الولادة.

هل نكتبه بالعربية أم بالعربية والإنكليزية؟ هل نسينا أحداً؟ هل شكرنا السيدة التي أعارتنا حديقتها؟ هل شكرنا خالة مدير التصوير التي قضت ليلةً كاملةً تخيط الستائر؟ ما كان اسم الطالب الذي عمل بلا مقابل؟

وهكذا، وفي اللحظة الأخيرة قبل ذهاب الفيلم إلى عرضه الأول، تأتي عملية صناعة جينيريك النهاية لتذكّرنا كم أن الفيلم مصنوعٌ من لحمٍ ودمٍ وعرقٍ وجنون. هكذا تصنع السينما في بلادنا.

من دون سينما أو فنون أو ثقافة ماذا يبقى لنا ومن نكون

ثم يأتيك اتفاق التطبيع السينمائي بين إسرائيل والإمارات. لا تضيعوا وقتكم بقراءته. إنه جينيريك نهاية يبحث عن فيلم. جينيريك صناديق تمويلٍ وإنتاجٍ مشترك ومهرجان يبحث عمّا يملأ خواء 90 دقيقةٍ تسبق ظهوره. إنها سينما خيالٍ تطبيعي أقصى طموحها جينيريك نهايةٍ بالعربية والعبرية. سينما أبطال سلامٍ لم يتحاربوا قط ستبحث عن شرّيريها وستقول لنا: إما تكونون في جينيريكنا أو لن ندع لأفلامكم تمويلاً أو مهرجاناً أو موزّعاً.

في منتصف أيلول – وقبل الإعلان عن اتفاق التطبيع السينمائي – وقّع 230 من أبطال جينيريك النهاية العاملين في قطاع السينما بياناً حمل عنوان “من أجل السينما في لبنان”. هو نداءٌ من قلب الدمار يقول إننا متضامنون وإننا ذاهبون إلى أنماط إنتاجٍ بديلةٍ، تعاونيةٍ وتشاركية. نداءٌ يقول: من دون سينما أو فنون أو ثقافة ماذا يبقى لنا ومن نكون.

في بيروت اليوم، وبلا مؤتمراتٍ ولا إعلامٍ ولا ضجيج، يجري العمل على تأسيس تعاونياتٍ فنية وثقافية وسينمائية.

عن تجمّع “عاملات وعاملون في الفن والثقافة”

(مجموعة السينما)

للاطلاع على البيان باللغتين العربية والإنكليزية والتوقيع عليه، الرجاء الضغط هنا

 
×