عن “حزب الله” والانتفاضة اللبنانية

إنّ الوطنية، في منطقتنا أكثر من غيرها، لا تقتصر على تحرير أرض الوطن وحماية حدوده، بل تتعدّى ذلك إلى كونها جهداً يرمي إلى إقامة بنية اقتصادية اجتماعية مستقلة متمحورة حول مصالح شعبها بعيداً عن أيّ ارتهان أو تبعيّة، فلا تعود محاربة عدوّ محتلّ على أهميتها العظيمة وضرورتها التي لا بدّ منها، سوى جزء من هذا الكلّ

الحراك اللبناني عشيّة الهجوم المضاد

الحراك في لبنان دخل مرحلة الاستهدافات المتبادلة؛ بمعنى أن كلّ من لديه جمهور من القوى السياسية الوازنة، أو قدرة على التأثير في جمهور، يعمل على توجيهه لاستهداف طرفٍ خصمٍ له في المعادلة الداخلية. والدخول في المرحلة هذه من شأنه أن يُولّد في الحركة الاحتجاجية مطالبَ متفاوتة المدى والجذرية، وأولويات مختلفة، وتكتيكات متضاربة في الشارع.

الشرطة المصرية: من عهد الأسرات إلى الأسرة الواحدة

في كتابها “إغراء السلطة المطلقة”، تشير عبد العزيز إلى مشهدية تعد مفتاحية في فهم عقلية رجل الشرطة في مصر: يصل في أول تدريب له إلى قسم الشرطة مع الضابط الأقدم منه، ثم تبدأ “حفلة” ضرب للمساجين ويُطلب منه المشاركة الفورية، فيقف أمام خيارين لا ثالث لهما؛ إما الإحجام عن المشاركة فيصبح محل سخرية ويُتّهم بالضعف، أو المشاركة لنيل ثقة المحيطين به.

انتفاضة اللبنانيين: منطق الفقراء في مواجهة ساسة الاقتصاد النيوليبرالي وصنّاعه

أخذ الوزير محمد شقير السلطة اللبنانية إلى بر تبحث عنه، أو لنَقُل إنه أخذها، بالاستشارة لا بالإكراه، إلى الحد الأقصى من سياساتها القائمة على معالجة الأزمات من قوت الفقراء.

بلادنا لم تحترق اليوم

ظهر في أيلول الماضي “تحدي تيتريس” بعد قيام دوريةٍ من شرطة المرور في مدينة زيورخ السويسريّة بالتقاط صورة لما تحويه سيارتهم من معداتٍ مرتبة على الأرض إلى جانبها، وسرعان ما انتشر التحدي بين أفواج النجدة من إطفاء وإسعاف وشرطة حول العالم. فيا ترى كم ستكون الصور مخزية لو وصل التحدي إلى سوريا أو لبنان؟

 
×