العالم في عطلة

كان ثمة حرب ويقولون لنا إننا انتصرنا،
لكن الكهرباء تنقطع وسط إعلان النصر التلفزيوني،
فيصيح صوتٌ في داخلنا: “كم لبثنا؟”
عشرة أعوام ليست بكثير، فلماذا لم نعد نعرف البلد ولم تعد تعرفنا؟

نهار طويل من الضحك!

خرجنا من الحديقة ونحن نضحك عالياً، أعلى من سقف سوق الحميدية المقبيّ، وأعلى من مئذنة الجامع الأموي. لكنّنا لم نصل سقف الدولار. كل الحق عليه! فالسوريّون يجيدون ضحكاً أبيض. السوريّون جميعهم، بتصنيفاتهم النافرة التي نبشتها الحرب اللئيمة من الظلال والسواتر.

رشُّ السكّر فوق الموت

أمرّ وصديقتي قرب مطعم جديد فاخر وسط المدينة. تنظر واحدتنا إلى الأخرى وتضحك: تتشابه النساء هنا إلى درجة يصعب معها تمييز إحداهنّ من الأخرى لولا الثياب. توائم عمليات التجميل.

الكلب!

في النهاية، كان السجّان يرضخ لعناد الرجل، فيفتح باب الزنزانة، ويصرخ كالضبع: “ألم أقل لك أن تخرس، يا كلب، وتشرب بولَك؟” يتخلّل ذلك صوتُ لسْعات السوط ينهال على جسد الرجل.
بعد ذلك مباشرة، كانت أصواتُ المساجين الآخرين تعلو، طلباً لشربة ماء.

ومضات من ذاكرة الحرب السورية

علمتُ مما جمعته من معلومات متناثرة هنا وهناك أن الصفير الصادر عنها يُعد مؤشراً على أنها ستسقط في مكان بعيد عني. هكذا أمضيت سنوات عديدة في هروب دائم من الهاون، فما إن أسمع صفيرها حتى تبدأ خطواتي بالتسارع تلقائياً لظني أنها لن تستطيع اللحاق بي.

 
×