محاربة الفقر أم تحسين أوضاع الفقراء؟! عن جائزة نوبل للاقتصاد 2019‎

الأهم والأخطر، ويبدو أنّه الشيء الذي جلب “نوبل”، هو الغياب شبه التام لأي كلام جدّي عن الغنى، كما لو أنَّ الكلام على الفقر ممكن من دون الكلام على وجهه الآخر، الغنى، في عالمٍ يملك فيه بضع أفراد ما لا تملكه قارات بأكملها، بل في عالم يملك فيه بضع أفراد ما يملكونه لأنّ قارات بأكملها جُرِّدَت من ملكياتها.

توسيمُ الدّولة: فشلُ الصّورةِ السّوريةِ الجامعة‎

لم يلتفت الخطاب السياسي الرسمي في سوريا إلى ما في البلاد من تعدّدية، إلا عندما استُخدمت هذه التعددية في الخطاب المعادي للطعن في صيغة إدارة الدولة. وهو أيضاً لم يلحظ تاريخ السبعة آلاف عام للحضارات السورية، إلا عند تنديده بـ”الدول الفتية” التي “تحاول النيل من بلادٍ مغرقةٍ في القِدم.”

الحريري حين يخلع بدلته‎

حين يخلع سعد الحريري بدلته الرسمية إثر يوم حافل، يعود أربعة عشر عامًا إلى الوراء بوَمضَة عين. ولا بد أن فكرة اعتزال السياسة راودته غير مرّة، لكنّه لم يُقبل عليها. غواية البقاء في سدّة رئاسة الحكومة أقوى من الحنين إلى زمن سابق على الحياة السياسية والمشقات المصاحبة لها، وهو ما زال قادرًا على التأرجح بين الزَّمنين في حياته الخاصّة.

ويحدّثونك عن رميم!*‎

إن حياةً عفيّةً لقُطر عربي، لا تتوافّر إلا بانتمائه العضوي إلى “كومنولث” عربي، وهو بالتعريف: كونفدراليةٌ تعاهدية، وليس بالضرورة اتحاداً تعاقدياً… هو يتجاوز «الجامعة» بالمليان، وإنْ لا يَشترط أن يُدستَر بوحدة

 
×